محمد بن علي الصبان الشافعي
408
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
لئلا يجتمع إعلالان في كلمة ، والآخر أحق بالإعلال لأن الطرف محل التغيير ، فاجتماع الواوين نحو الحوى مصدر حوى إذا اسود ، ويدل على أن ألف الحوى منقلبة عن واو قولهم في مثناه حووان وفي جمع أحوى حو ، وفي مؤنثه حواء ، واجتماع الياءين نحو : الحيا للغيت وأصله حي لأن تثنيته حييان فأعلت الياء الثانية لما تقدم ، واجتماع الواو والياء نحو الهوى وأصله هوى فأعلت الياء ، ولذلك صحح في نحو حيوان لأن المستحق للإعلال هو الواو وإعلاله ممتنع لأنه لام وليها ألف ، وأشار بقوله : ( وعكس قد يحق ) إلى أنه ربما أعل في ما تقدم الأول وصحح الثاني كما في نحو : غاية أصلها غيية أعلت الياء الأولى وصحت الثانية ، وسهل ذلك كون الثانية لم تقع طرفا ، ومثل غاية في ذلك ثاية وهي حجارة صغار يضعها الراعي عند متاعه فيثوى عندها ، وطاية وهي السطح والدكان أيضا ، وكذلك آية عند الخليل أصلها أيية فأعلت العين شذوذا إذ القياس إعلال الثانية وهذا أسهل الوجوه كما قال في التسهيل ، أما من قال أصلها أيية بسكون الياء الأولى فيلزمه إعلال الياء الساكنة ، ومن قال أصلها آيية على وزن فاعلة فيلزمه حذف العين لغير موجب ، ومن قال أيية كنبقة فيلزمه تقديم الإعلال على الإدغام والمعروف العكس بدليل إبدال همزة أئمة ياء لا ألفا .